محمد بن جرير الطبري

178

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

قال : واى افعاله لا ترضى ؟ قال : منها انه كان يفرض للسقط من بنى أمية في خرقه في الشرف من العطاء ، ويفرض للشيخ من بني هاشم في ستين . قال : يا معاوية ا كذلك كان يفعل عمر ؟ قال : نعم ، قال : أردد على الزبيري ضيعته . وذكر عمر بن شبه ان أبا سلمه الغفاري حدثه ، قال : كتب المهدى إلى جعفر بن سليمان وهو عامل المدينة ان يحمل اليه جماعه اتهموا بالقدر ، فحمل اليه رجالا ، منهم عبد الله بن أبي عبيده بن محمد بن عمار بن ياسر ، وعبد الله بن يزيد بن قيس الهذلي ، وعيسى بن يزيد بن دأب الليثي ، وإبراهيم ابن محمد بن أبي بكر الأسامي ، فأدخلوا على المهدى ، فانبرى له عبد الله ابن أبي عبيده من بينهم ، فقال : هذا دين أبيك ورايه ؟ قال : لا ، ذاك عمى داود قال : لا ، الا أبوك ، على هذا فارقنا وبه كان يدين فاطلقهم . وذكر علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، قال : حدثني أبى ، عن محمد ابن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال : رايت فيما يرى النائم في آخر سلطان بنى أمية ، كأني دخلت مسجد رسول الله ص ، فرفعت راسي ، فنظرت في الكتاب الذي في المسجد بالفسيفساء فإذا فيه : مما امر به أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك ، وإذا قائل يقول : يمحو هذا الكتاب ويكتب مكانه اسمه رجل من بني هاشم يقال له محمد قال : قلت : انا محمد ، وانا من بني هاشم ، فابن من ؟ قال : ابن عبد الله ، قلت : فانا ابن عبد الله ، فابن من ؟ قال : ابن محمد ، قلت : فانا ابن محمد ، فابن من ؟ قال : ابن علي ، قلت : فانا ابن علي ، فابن من ؟ قال : ابن عبد الله ، قلت : فانا ابن عبد الله ، فابن من ؟ قال : عباس ، فلو لم أكن بلغت العباس ما شككت انى صاحب الأمر قال : فتحدثت بهذه الرؤيا في ذلك الدهر ونحن لا نعرف المهدى ، فتحدث الناس بها حتى ولى المهدى ، فدخل مسجد رسول الله ص ، فرفع رأسه